المحاور
Newsletter
Email:

من يرد اعتبار الأبرياء بعد الخلاف على صحة توقيع الشيك.. أحد زبائن العقاري يطيح بثلاثة موظفين.. الزبون ينكر توقيعه وهيئة الرقابة والتفتيش تقف معه ضد من قدّم الدليل على صحة التوقيع..!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

الحالة التي سنتحدث عنها في هذه المادة حالة موظف قصد الثورة طالبا نشر ما جرى معه حفاظا على سمعته، وعلى لسان موظف في المصرف العقاري وفي فرع الصالحية تحديدا حكى للثورة :

إنه نفذ طلب عميل بسحب مبلغ يصل الى مليون ليرة سورية من حسابه مع اغلاق الحساب باعتباره سحب كامل المبلغ، وتم هذا السحب مقابل شيك، وقبل خروج العميل من باب المصرف طلب اعادة مبلغ 800 الف ليرة سورية الى صناديق المصرف بموجب حساب جديد واحتفاظه بمبلغ 200 الف ليرة سورية فقط،‏

ليكتشف الموظف لاحقا ان الزبون تقدم بشكوى ضده الى كل جهة معنية وغير معنية في سورية، بحجة انه لم يسحب أي مبلغ والموظف متلاعب، فما كان من الموظف الا ان طلب خبير خطوط معتمد اثبت بعد مطابقة الخط والتواقيع مع النسخة المحفوظة من توقيعه لدى المصرف بان التوقيع فعلا توقيع الزبون، وبطبيعة الحال وبنتيجة الشكوى فتحت ابواب جهنم على الموظف الذي دقق ملفه لدى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي وافاها خبير خطوط جنائي استعانت به في تحديد مرجعية الخط، ان التوقيع ليس توقيع الزبون بل توقيع احد اخر..‏

تفاصيل لم تذكر‏

ملابسات كثيرة شابت القصة منها سبب سحب الزبون لكامل المبلغ واغلاق الحساب واعادة جله الى المصرف بموجب حساب جديد، اضافة الى مسألة التوقيع على الشيك كمستند للحساب باعتبار العادة المصرفية - بحسب الموظف نفسه - ان يبادر الموظف الى ملء الشيك للزبون اختصارا للوقت والسؤال عن كل خانة والبيانات المطلوب تدوينها على الشيك على ان يوقع الزبون على هذه البيانات، حيث تضارب رأي خبير الخطوط المعتمد رسميا الذي طلبه الموظف مع رأي خبير الخطوط الجنائي، ما يفتح الباب امام طلب خبرة ثلاثية امام القضاء فان استمر تضارب الرأي طلبت الخبرة الخماسية بحسب ما نص عليه القانون في اي حالة من حالات الاستعانة بخبرة.‏

حجز احتياطي ضامن‏

الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش اوصت بالحجز على الاموال المنقولة وغير المنقولة للموظف وزوجته اضافة الى موظف اخر، ولدى طلب شهادة الثالث وهو موظف البريد ضمن المصرف (موظف رسمي يعمل كمصرفي وليس مراسلا لنقل البريد الرسمي) واقراره بان الخط الذي مُلِئت به بيانات الشيك هو خطه ولكن التوقيع هو توقيع الزبون، ادخل هذا الاخير الى ملف الدعوى كطرف فيها، مع الاخذ بعين الاعتبار استمرار الشكاوى يمنة ويسرة وصولا الى احد اعضاء مجلس الشعب الذي اعتبر أن عملية احتيال جرت في المصرف العقاري، ولكن هذا التقييم جاء دون سماع الطرف الاخر..!‏

نقاط جدلية‏

وبجردة بسيطة لوقائع هذه المسألة نتوقف عند جملة من النقاط شديدة الاهمية، فبالنسبة لاستمرار الشكاوى من الطبيعي ان ينتظر اي طرف من الاطراف توصيات هيئة الرقابة والتفتيش وبعد صدور توصياتها يكون من حق موظفي المصرف ان يشتكوا التشهير بهم تحت تصنيفات عديدة يحفل بها القانون، هذا ان لم يطالبوا هيئة الرقابة والتفتيش بمحاسبة الزبون على تجاوزه لتوصياتها ولاستباق دور القضاء في الفصل بهذ المسألة، اما النقطة الثانية فهي الضرر الادبي والمعنوي الذي لحق بهؤلاء الموظفين نتيجة القاء الحجز الاحتياطي على اموالهم.‏

بالنتيجة النهائية‏

في كل الاحوال القضاء هو سيد الموقف اما الموظفون الثلاثة، فمن الطبيعي ان تكون سمعتهم قد تأذت نتيجة ذلك، وفي حال اثبت القضاء انهم مذنبون فالحق كل الحق في الاجراءات المطبقة عليهم مهما كانت قاسية، تبعا لهذا الخطأ، أما إن لم يكونوا مخطئين،، فهل تقوم الجهات الرقابية برد اعتبارهم بما يقيهم شر التقييم السلبي في المجتمع والوسط الوظيفي، على اعتبار ان الجهات الرقابية هي من اوصى بالحجز على اموالهم وممتلكاتهم..؟!!‏

أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0