المحاور
Newsletter
Email:

هل هم مجرمون أم مرضى؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

شباب الغاي أو ما يطلق عليهم "المثليين" اسم التصق بأولئك الشباب الذين تظهر عندهم ميول الجنس الآخر سواء بتصرفاتهم أو لباسهم وحتى شكلهم الخارجي، وفي سبيل ذلك يمارسون أفعالاً تدعم ميولهم الجديدة, خاصّةً اللعب بالشعر, ورقّة الصوت، والخطأ الأسوأ الذي يمكن لشابٍ ارتكابه حتى يوضع في خانة "المشبوهين" الاهتمام بالموضة النسائية, تاركين عاداتهم وتقاليدهم الشرقية, مندفعين نحو تحقيق ذاتهم -حسب قولهم- وعليه تحاول fromsyria اختراق حرمة "الغاي" مستقصية بعض آرائهم عبر تحقيقها التالي:
"حقد أنثوي"
يحكي "علي" أو "عليا" قصته التي مر بها في سورية بنظراتٍ حاقدة على المجتمع التي وجده الله به يقول: أنا منذ طفولتي أشعر بإنني أحب اللعب مع البنات سواء في المدرسة أم الحي وكان أهلي يؤنبوني ويدعوني "بالنسونجي" ويدفعوني للعب مع أبناء جيلي ولكن كنت بداخلي أخجل عندما ألعب مع الشباب, وفي سن البلوغ لم أعد أسيطر على غرائزي فالوسط المحيط بي جميعهم شباب ووصلت بي الحال الى أن تعلقت بصديقٍ لي يدعى أسامة وصارحته بحبي وأصبحنا نتعامل كالزوجين حيث كان يمارس الجنس معي وكنت أقوم بكثير من الأشياء التي تقوم به الفتيات فاشتريت جهاز لإزالة الشعر وقمت بنزع شعر الذقن بالليزر الى أن وصلت الجرأة أن أخرج الى الشارع وانا أضع الميكياج على وجهي, أما الآن فانا مصممة لأقضي حياتي بهذا الشكل لإن متعتي تكمن بذلك ولا أستطيع أن أغير نفسي
"عدوة نسائية"
 يشرح وسام وهو حلاق نسائي في منطقة القصاع: كنت في الثانية عشرة عندما بدأت بممارسة المهنة وبحكم صغر سني كانت الزبونات ترتاح لي ويحكون قصصهم على مسامعي حتى أن البعض منهم كن يبدلن ثيابهن أمامي وكنت استرق النظر بعض الأحيان إليهن بدافع داخلي لا أعرفه، وأكثر الزبونات كن من بنات الليل اللواتي يتجرأن بالحديث عن أدق التفاصيل بعلاقاتهن مع الرجال، وكنت دائما أتخيل نفسي واحدة منهن بلباسهن الفاضح ومكياجهن المبهر أما الاكسسوارات كانت أكثر ما يشدني، لكن ماباليد حيلة لا أملك سوى الحسد على حياتهن التي أعتبرها منتهى الحرية بمجتمع يقمع أبناؤه أن ضحكوا، يستطرد وسام قائلا: لم أستطع أن أتخلص من الهاجس الذي يراودني دائما حتى قررت أن أصبح فتاة تمارس كل مايترتب على الفتاة فعله وعندها أحسست بشعور لذيذ وكأنني أولد من جديد حيث كان عمري وقتها 21 عام والآن عمري 31 وكأنني لم أعش فعليا سوى عشر سنوات  لأن العمر الفعلي للإنسان عندما يختار من يكون ومتى،والآن أعيش مرتاح أو بالأحرى مرتاحة ومتصالحة مع نفسي لدرجة أستطيع مواجهة العالم، ولا مشكلة عندي أن كل من حولي يتهامسون علي ويستغربون حالتي لدرجة الاستفزاز، فالمهم أني مقتنعة كليا بوضعي الحالي.
مواقف حرجة
تتحدث روعة باندهاش قائلة: منذ مدة قصيرة كنت بموقف باب توما أنتظر الميكرو باص الذي يقلني إلى جرمانا، وكان الكثير من الناس ينتظرون مثلي، وإذ بي أرى فتاة ذات قوام جميل وشعر طويل أشقر منتظرة معنا، فتمنيت أن أرى وجهها عله بجمال قامتها، وعندما استدارت ناحيتي كانت دهشتي كبيرة فهي ليست سوى شاب يحاول تقليد الفتيات باللباس والحركات، لكن الملامح الذكورية بادية بعض الشيء وتذكرت مايقال عن هؤلاء وعن ميولهن الجنسية  حينها انتابني احساس بالقرف من كل ما حولي، وإذ بهذا "الشاب الفتاة" يحاول استمالة رجل يقف بجانبه، ففزعت من المنظر، ولكن وصول الميكرو باص الذي أنتظر أطفأ رغبتي بمعرفة ماسيحصل بعدها بالرغم من إحساسي الأولي بتجاوب الرجل الآخر معه الذي يحتاج لعلاج أكثر من الشاب المتقمص شخصية الفتاة، وتسائلت بيني وبين نفسي هل هذه الحالة تثير الشفقة أم ماذا، هل علينا التعاطف مع هؤلاء أم استنكار وجودهم.
موجودون ولكن...
يؤكد الدكتور جلال نوفل أخصائي في الأمراض النفسية": المثليون الجنسيون استطاعوا طرح أنفسهم كآخر لهم الحق في الوجود والحياة والعلنية، وبالمقابل علينا تقبلهم وعدم رفضهم بل معالجة الحالة حتى تكشف للعلن، فهم ببساطة لهم تجمعاتهم السريّة أو شبه العلنية ذلك بسبب الضغط الاجتماعي الممارس عليهم، لذا يلجؤون لهذه اللقاءات مثل أيّ ظاهرة في المجتمع .
متصالحين مع هويتهم
المثليّ الجنسيّ شخص لا يوجد عنده مشكلة بهويته الجنسية يقول "د.نوفل" فهو يدرك أنه رجل ولا يريد تغيير جنسه, هو متصالح مع هويته الجنسية ورغباته وتوجهاته, ويمارس حياته بالشكل الطبيعيّ، ومن المهم أن ننوه أنه لا يوجد هناك أسباب نفسية أدت لجعل هؤلاء الناس مثليين بل يمكن القول أن هناك عوامل أثارت هذا الجانب، لأن في حالتهم لا يوجد سبب ونتيجة، فالكثير يعزو سبب المثلية للاغتصاب أي أن أحدهم أغتصب وهو صغير فتكونت عنده ردود أفعال وتراكمات داخلية ليصبح في الكبر مثلي جنسيّ ولكن هذا وحده ليس سبب كاف, فالكثير من الأطفال تعرضوا للاغتصاب ولكن عندما كبروا عاشوا حياة طبيعية ولم نراهم متحولين لمثليين جنسين إذاً الاغتصاب وحده ليس دافعاً إنما الظروف هي المهيئة ليصل الشخص لمثل هذه المرحلة، فربما يكون عند الطفل خلل على مستوى الصبغيات  وهذا ما يدفعه ليصبح لاحقًا مثليًا جنسيًا بالإضافة  للكثير من الأمور التي يمكن أن تكون عاملا لجعل الشخص على هذا النحو .
                         اضطراب الهوية الجنسية
يشرح د. نوفل عن الذين نراهم يتقمصون شخصية الفتاة قائلاً: هؤلاء لا يوجد عندهم تقبل لهويتهم الجنسية فهم ظاهريًا رجال ولكن يرفضون سلوك ولبس الرجال ويتعاملون مع المرأة كأم أو أخت أو صديقة، وعندما يفكرون بإقامة علاقة خاصة فاختيارهم يكون للرجال وليس العكس.
فلهؤلاء كثير من العوامل التي أوصلتهم لهذه الحالة، فمنهم من عاش مع أمه وتربى دون أب ومنهم من تربى بين أخواته البنات واكتسب كل عاداتهم، وأيضا الكثير من الأولاد يكون هاجسهم الدلال التي تحظى به الفتاة من قبل الرجال لذلك يتقمصون شخصية الفتاة عل وعسى ينالهم نصيب من الدلال بالإضافة للكثير من العوامل.
تحت الخطر
من حق المثليين أن يعرفوا أن هناك مشكلة واضطراب في هويتهم الجنسية وعلاجهم من موقع طبي نفسي ووقف إساءة معاملتهم وعدم رفض وجودهم يوضح "د.نوفل" فالمثليون خائفون لأنهم ملاحقون من رجال الامن وخوفهم مفهوم ومبرر، فهم بالمحصلة أناس وليسوا نشاز يرون الحياة بهذه الطريقة، بالرغم من أنهم عرضة لجرائم جنسية وغير جنسية وعرضة لقتلهم من قبل أهلهم وعرضة للسجن لأنهم مرضى لا أكثر، فهم تحت الخطر دائما وليسوا مصدر خطر إلا من جانب واحد وهو احتمال انتقال أمراض عن طريق الجنس، فأكثر حالات الإيدز كانت عند المثليين،بالمحصلة هم عبارة عن ظاهرة اجتماعية يجب دراستها رغم قلة نسبتها تقريبا1من 10000.

محمد ابراهيم-fromsyria

أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
5.00