سرقة الكوابل... قيمة الكوابل المسروقة تتجاوز 311 مليون ليرة والظاهرة مرشحة للنمو طرداً مع ارتفاع السعر العالمي للنحاس
تعد ظاهرة سرقة كوابل شبكة الاتصالات الثابتة
من المشكلات المزمنة التي تعانيها المؤسسة إضافة إلى التعديات على الكوابل الأرضية والهوائية وهذا انعكس هدراً مادياً وعرقلة في تنفيذ الخطط التنموية والخدماتية إضافة إلى عدم تأمين الخدمة الهاتفية للمشتركين.
ورغم الإجراءات المتخذة من المؤسسة والجهات المختصة إلا أن تخريب وسرقة الشبكة مازال مستمراً وبجميع الوسائل. ومن هذا السياق يقول ابراهيم عنّوش معاون المدير العام للمؤسسة لشؤون المحافظات: خلال العام 2011 انعكست سرقة الكوابل سلباً على خطط المؤسسة عموماً وعلى خطة تنمية كل محافظة على حدة... كيف؟ لأن المؤسسة خصصت كل مديرية محافظة بكمية من الكوابل لإنجاز الخطط التنموية وتنفيذ المشاريع وفق جدول زمني محدد. إلا أن تنامي ظاهرة سرقة الكوابل الأرضية والهوائية انعكس سلباً على خطط التنفيذ بسبب عملية إعادة تهيئة الكوابل المسروقة أو مد كوابل بديلة عنها لتجنب عزل المشتركين وحرمانهم من الخدمة ولاسيما الانترنت. وأشار السيد ابراهيم عنوش إلى أن الظاهرة سببت ارباكاً حقيقياً للكادر الفني في مديريات المحافظات نظراً للوقت الذي تستغرقه عملية التوصيل التي قد تبلغ أحياناً الأسبوع حسب نوع الكبل وهذا يؤثر على زيادة التكلفة التشغيلية وعلى عمر الكبل وانقطاع الشبكة طيلة مرحلة إعادة التأهيل ما ينعكس سلباً على مؤشرات الأداء والجودة وخسارة عوائد مالية مقررة سابقاً هذا عدا عن هدر الجهد والوقت وتكبد مصاريف كان من الممكن أن تساهم في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية للأرياف. أكثر من 311 مليون ليرة قيمة الكوابل المسروقة وحسب بيانات إحصائية موثقة لدى المؤسسة نجد أن قيمة الكوابل المسروقة بلغ 311 مليوناً و 180 ألف ليرة موزعة على شبكات المحافظات كالتالي: أولاً ريف دمشق 102 مليون و 448 ألف ليرة، ثانياً ادلب 54 مليوناً و 492 ألفاً، وثالثاً حلب 47 مليوناً و 477 ألف ليرة، رابعاً حماة 41 مليوناً و 404 آلاف، خامساً الحسكة 18 مليوناً و 979 ألف ليرة، سادساً حمص 14 مليوناً و 956 ألف ليرة، سابعاً اللاذقية 12 مليوناً و 18 ألف ليرة، ثامناً درعا 8 ملايين و 697 ألفاً، تاسعاً دير الزور 5 ملايين و 115 ألفاً، عاشراً السويداء 3 ملايين و 136 ألف ليرة، حادي عشر طرطوس بمبلغ 971 ألف ليرة، ثاني عشر الرقة 922 ألفاً، ثالث عشر دمشق بمبلغ 443 ألف ليرة وأخيراً القنيطرة 115 ألف ليرة هذا عدا أعمال التخريب والسرقة التي طالت المراكز الهاتفية في بعض المناطق... نزف جائر للموارد واعتبر المهندس بكر بكر مدير عام المؤسسة أن ظاهرة سرقة الكوابل مرشحة للزيادة في ظل تنامي السعر العالمي للنحاس. وأكد أنها تشكل نزفاً جائراً للموارد حيث تتدنى العوائد المالية عما هو مقرر واستنزافاً آخر يتمثل بشراء كوابل بديلة عن المسروقة وما تسببه من انعكاس سلبي على مصداقية المؤسسة في خدمة الزبائن. الثورة






