المحاور
Newsletter
Email:

المركـزي: آليـة إدارتنـا لســعر الصـرف حافظــت علــى اسـتقرار الليــرة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image مصرف سورية المركزي

ذكر مصرف سورية المركزي في آخر تقاريره الاقتصادية بأن الدولار الأمريكي قد سجل تراجعاً جديداً أمام الليرة السورية

 بحدود 10 قروش ، اذ كان الدولار قد افتتح تداولاته الأسبوعية تجاه الليرة السورية عند مستوى 46.90ليرة للدولار وأغلق عند مستوى 46.80.

 

أما الوضع بالنسبة لليورو فقد اختلف عندما سجل ارتفاعاً مقابل الليرة بمعدل 1.7٪ اذ افتتح اليورو تداولاته الأسبوعية تجاه الليرة السورية عند مستوى 59،89 ليرة لليورو واغلق عند مستوى 60.95 ليرة لليورو, واعتبر المركزي أن هذا يعكس استقراراً في سعر صرف الليرة السورية في ضوء التقلبات الكبيرة التي تشهدها أسواق صرف هذه العملات ويعود ذلك بشكل أساسي إلى آلية ادارة سعر الصرف لدى المصرف المركزي والمبنية على أسس التسعير وفقا لقوى العرض والطلب في السوق المحلية من جهة ولتغيرات العملات الأجنبية المكونة لسلة الربط من جهة ثانية.‏

كما أدى تفاعل قوى العرض والطلب في السوق المحلية إلى الحد من أثر التقلبات التي تعرض لها زوج العملات الرئيسية« اليورو- دولار» على سعر صرف الليرة السورية، فبالرغم من الارتفاع الذي سجلته العملة الأوروبية الموحدة مقابل الدولار الأمريكي في تداولات نهاية الأسبوع إلى مستوى 1.3051 دولار لليورو، بالمقارنة مع 1.2824 دولار لليورو في تداولات بداية الأسبوع بمقدار 227 نقطة أساس، إلا أن تفاعل قوى العرض والطلب في السوق المحلية خلق استقراراً في سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الرئيسية المكونة لوحدة حقوق السحب الخاصة، حيث شهدت السوق السورية خلال الأسبوع استمراراً في إقبال المستثمرين على العملة الوطنية .‏

واعتبر مصرف سورية المركزي أن هذا الارتفاع الذي سجله اليورو خلال تداولات الأسبوع مقابل الدولار الأمريكي في أسواق الصرف الخارجية، جاء نتيجة ارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين وارتفاع الطلب على العملات ذات العائد كاليورو، في ظل مؤشرات انتعاش الاقتصاد العالمي، بعد صدور بيانات قوية عن الاقتصاد الصيني تمثلت بارتفاع إنتاج المصانع الصينية في شهر آب ونمو المعروض النقدي بأكثر من المتوقع وارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر خلال شهر آب للشهر الثالث عشر على التوالي ما أنبأ باستمرار قوة الأداء الاقتصادي، وارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر آب الماضي للشهر الثاني على التوالي، وذلك بالتزامن مع تراجع معدل البطالة في كوريا الجنوبية خلال شهر آب الماضي ، وحالة الارتياح التي سادت بين المستثمرين بعدما اتفق مسؤولون من أنحاء العالم على متطلبات جديدة لرأس المال المصرفي التي جاءت في حدود التوقعات تقريباً، حيث كانت ردة فعل السوق عليها ايجابياً نظراً لحصول المصارف على مهلة أطول من المتوقع لاستيفاء القواعد بشأن قواعد مصرفية عالمية جديدة.‏

وعلى الصعيد المحلي سجل متوسط العرض اليومي للدولار الأمريكي في السوق المحلية من قبل الأفراد مستوى 8.67 ملايين دولار أمريكي، في حين سجل متوسط الطلب اليومي على الدولار الأمريكي من قبل الأفراد مستوى 3.6 مليون دولار أمريكي، ما يعكس تفوقاً في قوى العرض منسوبة إلى قوى الطلب بالنسبة للدولار الأمريكي تجاه الليرة السورية في السوق المحلية، وأتى هذا العرض للدولار الأمريكي من قبل الأفراد في سوق الصرف النظامية المحلية في ظل التراجع الذي تعرض له الدولار الأمريكي في أسواق الصرف الخارجية مقابل العملات الرئيسية وانعكاس ذلك على تراجعه أمام العملة الوطنية ، وتوقع المستثمرون المحليون بأن الدولار سيصاب بخسائر محتملة، بالإضافة للعامل الموسمي المتمثل بموسم السياحة وفي ضوء تحويلات المغتربين، كل ذلك ساهم في زيادة المعروض من الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية في سوق الصرف النظامية.‏

كما ترافق ذلك مع تراجع في المتوسط اليومي لتعاملات المصارف فيما بينها بالدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه إلى مستوى 1.5 مليون دولار، وعمل المصرف المركزي باعتباره اللاعب الأساسي في السوق النقدي المحلي من خلال قيامه بشكل يومي ببيع وشراء القطع الأجنبي من المصارف المرخصة، على شراء فائض العرض من الدولار الأمريكي، حيث وصلت مشترياته من المصارف المرخصة المحلية خلال الأسبوع الماضي إلى مستوى 44.7 مليون دولار أمريكي، ويؤدي هذا الدور الذي يلعبه المصرف المركزي إلى إرساء دعائم سوق نقدية سليمة، بالإضافة للمساهمة في حماية المصارف من مخاطر تقلبات أسعار الصرف، والحد من المضاربة على الليرة السورية.‏

ويظهر تحليل مراكز القطع الأجنبي للمصارف المرخصة ارتفاعاً في نسبة المراكز المدينة بالدولار الأمريكي إلى إجمالي المراكز المدينة / من جميع العملات الأجنبية/ مقيمة بالدولار الأمريكي في نهاية الأسبوع الماضي إلى مستوى 98.80٪ بالمقارنة مع 97.92٪ في بداية الأسبوع وتراجعت بالمقابل نسبة المراكز الدائنة بالدولار الأمريكي إلى إجمالي المراكز الدائنة/ من جميع العملات الأجنبية/ مقيمة بالدولار الأمريكي في نهاية الأسبوع إلى مستوى 10.2٪ بالمقارنة 13.7٪ في بداية الأسبوع في ضوء عمليات بيع الدولار الأمريكي من قبل المصارف المرخصة للمصرف المركزي في السوق النظامية للوقاية من مخاطر تقلبات أسعار الصرف في ضوء التراجع الذي تعرض له الدولار الأمريكي في أسواق الصرف الخارجية وسوق الصرف المحلية.‏

وتؤدي المرونة التي يخلفها المصرف المركزي في سوق النقد الأجنبي عن طريق تنظيم تداول القطع الأجنبي في السوق النظامية المحلية إلى استقرار سعر صرف الليرة السورية، بالإضافة إلى تعزيز ثقة المستثمرين بالليرة السورية، علماً بأنه تتركز بقية مراكز القطع الأجنبي الدائنة لدى المصارف المحلية المرخصة بشكل رئيسي في العملات العربية.‏

ولا تزال السوق المحلية- حسب تقرير مصرف سورية المركزي- تشهد تحفظاً في تعامل المستثمرين بالعملة الأوروبية الموحدة بالمقارنة مع الدولار الأمريكي نتيجة التقلبات الكبيرة في سعر صرفها وارتفاع هامش هذه التقلبات، حيث لاتزال المصارف المرخصة تحتفظ بمراكز ضئيلة باليورو

 صحيفة الثورة.

أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0