المحاور
Newsletter
Email:

لا زيادة على التعرفة الطبية التأمينية.. مراوحة الأسعار مكانها وراء سوء استخدام بطاقة التأمين الصحي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

منذ نشوء التأمين الإداري للعاملين في الدولة من عام 2009 وحتى اليوم لم يتم تسجيل أي ارتفاع على أسعار التأمين الصحي الذي مازال قسطه وكما هو متعارف عليه 8000 ليرة، يسدد العامل منه مبلغ 3000 ليرة سنوياً مقسطة شهرياً في حين تسدد الخزينة العامة للدولة باقي المبلغ والذي هو 5000 ليرة،

 

أما بالنسبة للتغطيات ضمن المشفى فتشمل مبلغ وقدره 300 ألف ليرة موزعة ما بين نفقات تشمل تغطية العمليات وما يرافقها من إجراءات طبية، ناهيك عن المزايا الأخرى التي يقدمها المنتج التأميني (التأمين الصحي) للمؤمن له والتي تتضمن 12 زيارة للأطباء المتعاقدين مع شركات التأمين ومايرافقها من صرف 12 وصفة طبية وكذلك إجراء تحاليل ضمن المخابر المتعاقدة مع الشركات أيضاً.‏

أما ما يجري الآن على أرض الواقع فهو يجسد سوء استخدام لبطاقة التأمين الصحي من خلال لجوء بعض مقدمي الخدمات الطبية والأطباء وكذلك بعض أصحاب المخابر والصيدليات المتعاقدة مع شركات التأمين إلى تقاضي مبالغ ليست فقط تفوق نسبتها التحمل الموجودة على بطاقة التأمين وإنما غير موجودة في عقود التأمين أصلاً هذا من جهة، ومن جهة أخرى تؤخذ بطاقة المؤمن له ويجري إدخالها أكثر من مرة (إدخالات وهمية) دون علمه من أجل تعويض الفرق بالتكاليف وذلك دون رقابة تذكر.‏

مصادر في قطاع التأمين أشارت إلى أن هذه المبالغ الزائدة تأخذها بعض الجهات لتعويض الارتفاع في التكاليف نتيجة عدم قيام المؤسسة العامة السورية للتأمين بزيادة التعرفة الطبية لأي جهة من هذه الجهات، على الرغم من الطلبات المتكررة لمقدمي الخدمات الطبية لرفع التعرفة الطبية التأمينية لهم، وهو مطلب فني محق إلا أن المؤسسة السورية لم تكن قادرة على زيادة التعرفة فقسط التأمين الصحي محدود لا يجوز المساس به، مع العلم وبحسب المصادر أنه بات منخفضاً مقارنةً مع التكاليف الموجودة حالياً فتكلفة المؤمن صحياً وبشكل فعلي تزيد عن 13 ألف ليرة سنوياً بينما التكلفة الحالية هي 8 آلاف ليرة وعليه تعتبر المؤسسة خاسرة وهذا ما يضعنا أمام معضلة - بحسب المصادر- من حيث التفاوت ما بين القسط والتكلفة الحقيقية للتأمين الصحي الذي مازال قسطه ثابتاً حتى اليوم الأمر الذي دفع بالعض لتقاضي أجور إضافية بشكل غير مقونن لم تبت به أي جهة إشرافية ولا يجوز حصوله.‏

وعن دور شركات إدارة النفقات الطبية قالت المصادر: إن من مهام هذه الشركات كشف حالات الاحتيال بالتأمين وكذلك ضبط النفقات فعندما ترسل فاتورة الطبيب أو المشفى إلى شركة التأمين فإن من مهامها التدقيق بالفاتورة وكشف حالات الاحتيال إن وجدت سواءً من قبل الطبيب أو حتى المؤمن له وهنا لها حق التقدير إما رفض المطالبة أو اقترح الموافقة عليها وإرسالها إلى شركة التأمين أو المؤسسة العامة للتأمين كونها حلقة وصل بين الطرفين وعليه فإن مهمتها يجب أن تكون كاملة.‏

وحول الإجراءات التي يمكن أن يتخذها المؤمن له في حال تعرضه لسحب مبلغ إضافي يفوق نسبة التحمل الموجودة على بطاقة التأمين الصحي أوضحت المصادر أن على المؤمن له في هذه الحالة التقدم بشكوى إلى الجهة التي يتبع لها أو إلى المؤسسة السورية للتأمين أو حتى إلى الشركات المؤمن لديها، أو أن يمتنع عن الدفع ويلغي المطالبة كونه الوحيد القادر على كشف مثل هذه الحالات، فسابقاً كان يتواجد في عيادة كل طبيب جهاز قارئ ممغنض (باركود) قادر على كشف حالات الاحتيال أما اليوم فقد تم إلغاء هذا الجهاز والعمل على إدخال رقم البطاقة التأمينية فقط وهذا النظام الذي تستخدمه المؤسسة العامة للتأمين حالياً قابل للاختراق.‏

وبحسب المصادر فإن الخلل بالنهاية هو خلل مادي سببه قسط التأمين غير الكافي لتغطية النفقات فالمفهوم التأميني يقضي أن يكون القسط متناسباً ومتوازناً مع التغطية التي تنتج عنه، فعند تحديد القسط بمبلغ 8 آلاف ليرة على الرغم من ارتفاع النفقات فهذا لا يعتبر تأميناً بل يعتبر ضماناً صحياً (طبابة) فالمشكلة مالية بحتة وهنا يكمن الحل والرأي للمصادر هو بزيادة عدد المؤمن لهم وتطبيق المرسوم التشريعي رقم 62 لعام 2009 الذي ينصّ على تشميل الموظفين وأسرهم، والعمل بالمرسوم رقم 46 لعام 2011 وذلك ينص على تشميل المتقاعدين.‏

يمكن القول، إنه يوجد التفاف حول موضوع التأمين الصحي حيث توجد حلول لا تمت للتأمين بصلة ولا للأمور الفنية فيه وهنا يجب معارضة أي عمل غير فني فالتأمين علم يجب السير على طريقه وإلا فهو ليس تأميناً.‏

أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0