المحاسبون القانونيون يشكون المزاحمة غير القانونية: فروع لشركات أجنبية ومحلية تدقق الحسابات دون ترخيص
أبدت مصادر المحاسبين القانونيين في دمشق
عتبها الشديد على وزارة الاقتصاد والتجارة باعتبارها تتجاهل تجاهلاً تاماً القانون رقم 33 لعام 2009 الناظم لعمل المحاسبين القانونيين من خلال منح بعض الشركات المحلية السورية وفروع بعض الشركات الأجنبية سجلات تجارية تمكنها من ممارسة مهنة المحاسبة القانونية للشركات والمنشآت والمعامل والفعاليات الاقتصادية في سورية. المصادر أوضحت أن القانون رقم 33 لعام 2009 الناظم لمهنة المحاسبة والتدقيق في سورية وكذلك لعمل المحاسبين القانونيين في سورية ورغم صدوره إلا أن وزارة الاقتصاد والتجارة تتجاهله وتمنح سجلات تجارية لشركات محلية وفروعه شركات أجنبية، دون أن تتقيد بأحكام هذا القانون على الرغم من أنه قانون خاص بنظم مهنة المحاسبة والتدقيق والاستشارات والدراسات على اختلاف أنواعها، مع الأخذ بالحسبان أن المادة 38 من القانون رقم 33 حددت مهام واختصاصات المحاسب القانوني سواء كان يمارس مهنة المحاسب القانوني من خلال مكتبه الخاص أم من خلال شركة قام بتأسيسها مع شخصيات اعتبارية دولية أو محلية على حد سواء، إضافة إلى أن المادة 57 من القانون المشار إليه قد نظمت العلاقة بين المحاسبين القانونيين السوريين والشخصيات الاعتبارية الدولية في شروط الحصول على ترخيص لمزاولة المهنة، وفي الإطار نفسه فقد وضعت المادة 57 نفسها الأسس الناظمة لهذه العلاقة ومنها (ألا يكون المحاسب القانوني شريكاً في أكثر من شركة واحدة) وأن يمارس المهنة من خلال ونطاق الشركة التي قام بتأسيسها، مع الأخذ بالحسبان أن ذلك يتطلب من وزارة الاقتصاد والتجارة ترقين السجلات التجارية المخالفة لقانون تنظيم هذه المهنة، بالتوازي مع إعادة النظر بسجلات فروع الشركات الأجنبية التي كانت تمارس مهنة المحاسبة والتدقيق والدراسات والاستشارات على اختلاف أنواعها، وفي الوقت نفسه مخالفة بعملها للقوانين والأنظمة المعمول بها في سورية. وكان وزير المالية - رئيس مجلس المحاسبة والتدقيق قد وجه في آذار من العام المنصرم 2011 كتاباً إلى وزارة الاقتصاد والتجارة تضمن ما يفيد بأن هناك عدداً من الشركات الأجنبية أو فروعها تمارس مهنة التدقيق والمحاسبة في سورية دون الحصول على الترخيص اللازم ودون تسوية وتوفيق أوضاعها وفقاً لما نص عليه القانون رقم 33 لعام 2009، مطالباً وزارة الاقتصاد والتجارة بالعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بما في ذلك منع هذه الشركات من مزاولة هذه المهنة قبل الحصول على الترخيص وتوفيق أوضاعها والتقيد بأحكام القانون المذكور، نظراً لما يشكله عمل هذه الشركات من مخالفة قانونية كبيرة وما تسببه من آثار سلبية على حسن تنفيذ القوانين والأنظمة في سورية. وقد نصت المادة 57 من القانون رقم 33 لعام 2009 حرفياً على: «على أن تضم الشركة فقط أعضاء من المحاسبين القانونيين السوريين المتفرغين أو من الشخصيات الاعتبارية من الشركات الدولية المرخص لها في بلد تسجيلها بممارسة المهنة بصفة شركاء، ويكون موضوع هذه الشركات ممارسة مهنة تدقيق الحسابات وذلك بموافقة المجلس لممارسة المهنة بتلك الصفة على أن تسجل الشركة وفق أحكام القوانين النافذة». المصادر تحدثت عن الآثار السلبية هذه بشيء من الإيجاز معتبرة أن استمرار هذه الشركات بالعمل يعني انكشاف الاقتصاد السوري تماماً أمام البلدان الأم لهذه الشركات نظراً لما تتطلبه أعمال التدقيق والمحاسبة من اطلاع على البنية الداخلية للعمل الاقتصادي، وانكشاف كل المعلومات والبيانات الخاصة باستيراد السوريين وتصديرهم أمام الخارج، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإن العدل والمنطق يقضي بمنع هذه الشركات من العمل على مبدأ المعاملة بالمثل، فإن ذهب المحاسب القانوني أو المدقق السوري وطلب العمل في بلدان هذه الشركات فهل تقبل أم ترفض؟ وإن دقق وقام بعمله فهل تقبل منه النتيجة أم أن تعتبره غير مقبول العمل، لجملة من الاعتبارات؟
قيم هذا المقال





