المحاور
Newsletter
Email:

تراجع بيع اليانصيب 30%...100 مليون ليرة خسائر المؤسسة العامة للبريد نتيجة الأحداث... ومبالغ كبيرة حبيسة العقوبات...سعد: العقوبات أوقفت ما لنا من التزامات مالية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أكد مدير عام المؤسسة العامة للبريد المهندس

أحمد سعد في تصريح لـ«الوطن» استمرار المؤسسة في أداء مهامها وعملها طوال الفترة التي تعيشها البلاد منذ أشهر عديدة باستثناء بعض المناطق التي شهدت توتراً ولم تسمح الظروف في أداء المؤسسة لعملها بالشكل المطلوب بسبب الحالة الأمنية السائدة فيها.

وأشار سعد إلى حفاظ المؤسسة على تقديم خدماتها وإيصال البريد المرسل إلى مقاصده بأقصر المدد الزمنية الممكنة رغم حدوث بعض التأخير في بعض المناطق بسبب تغيير خطوط النقل إليها.
ورغم العراقيل الخارجة عن إرادة المؤسسة أكد مدير مؤسسة البريد إنجاز نسبة 90% من الخطة الإنتاجية المقررة للمؤسسة خلال العام الماضي 2011 لافتاً إلى أن التراجع أصاب مبيعات بطاقات اليانصيب التي تباع لمصلحة مؤسسة المعارض وذلك بنسبة تتجاوز 30% منذ بداية الأحداث حتى اليوم.
وتحدث سعد عن تعرض العديد من المراكز البريدية للتخريب في محافظات عديدة كدرعا وإدلب وحمص، مشيراً إلى تعرض بعض سيارات البريد أيضاً إلى عمليات اعتداء وسطو والاستيلاء على ما فيها من بريد حيث وصل عددها إلى 3 شاحنات كبيرة وسيارتين «بيك آب»، وسرقة لعدد من الدراجات النارية وحرقها.
وقدر سعد قيمة الأضرار كاملةً بما فيها الأموال المسروقة بأكثر من 100 مليون ليرة سورية إضافة إلى تأثر العملية الإنتاجية رغم سعي المؤسسة للمحافظة على سير هذه العملية بالشكل الجيد قدر الإمكان وبتعاون ومؤازرة جميع الجهات المختصة.
وأكد سعد حفاظ المؤسسة على دفع رواتب المتقاعدين في مواعيدها وكذلك أموال المعونة الاجتماعية رغم الأحداث، ولم يتأخر البريد بشكل لافت للانتباه وبلغت أطول مدة للتأخير 48 ساعة كحد أقصى رغم تبديل خطوط النقل بين محافظتي دمشق وحلب فأصبحت تمر من دمشق إلى الرقة ثم إلى حلب وبالعكس.
وبيّن سعد تراجع الطاقة الإنتاجية للمؤسسة في إدلب وريفها، وريف حماة وحمص، ومناطق في بانياس وطرطوس ودرعا التي تأثرت في بداية الأحداث لفترة زمنية ملحوظة، ورغم الظروف حافظنا على أداء المؤسسة بشكل جيد.

100 ألف يورو عالقة في اتحاد البريد العالمي

ورداً على سؤال عن أثر العقوبات المفروضة مؤخراً على عمل المؤسسة بيّن سعد أن المؤسسة ليست قادرة في هذه الأيام على تحصيل الرسوم المستحقة لمصلحتها عند الإدارات البريدية الخارجية نتيجة العقوبات المفروضة على المصارف السورية، وفي الوقت نفسه نحن غير قادرين على إيصال ما علينا من التزامات لتلك الإدارات.
وأوضح أن أرقام الالتزامات المالية غير نهائية حتى اليوم، ولكن أحد الحسابات يشير إلى أن لدينا في المكتب الدولي لاتحاد البريد العالمي نحو 100 ألف يورو، وأرسلوا لنا كتاباً بعدم قدرتهم على تحويل هذا المبلغ لعدم إيجادهم مصرفاً يتعامل مع المصارف السورية في ظل العقوبات المفروضة، ونحن نخاطب إدارة المصرف التجاري السوري حالياً للعمل على إيجاد وسيلة لتحصيل المبالغ ولدفع ما علينا من مستحقات.

تأثر حجم الصادر والوارد

وعن تأثر الإرساليات الخارجية بالعقوبات أكد سعد تأثر حجم كل من البريد الوارد والبريد الصادر نتيجة للأوضاع الراهنة، ومع ذلك تتم تأدية الخدمة بالشكل الأمثل ولم يحدث فيه أي تأخير من مطار دمشق الدولي ولكن الحجم هو الذي تأثر بالتأكيد.
وعن الحوالات المالية الواردة من دول الخليج العربي وغيرها بيّن سعد أن هذا الأمر يتم باتفاق ثنائي موضحاً أن جميع هذه الحوالات تمر عبر شركات الصرافة المحلية الخاصة وليس عبر المؤسسة العامة للبريد.
وبيّن أن هناك إدارة بريدية وحيدة تمرر كميات قليلة من الحوالات وهي «إدارة بريد الجزائر» التي لا تزال مستمرة بعملها معنا حتى اليوم ولم تتأثر بالعقوبات العربية، أما مع بقية الدول العربية فلم تتوقف لأن الاتفاقيات بهذا الخصوص ليست موجودة أصلاً.
وأردف سعد قائلاً: نحن من بين الدول العربية التي وقعت على اتفاقية تبادل الحوالات لكننا نحتاج إلى شبكة أتمتة وتأخرنا في إطلاق هذه الشبكة الذي كان مقرراً مطلع العام الماضي 2011 بالاتفاق مع الجانب التونسي، ولكن الأوضاع التي مرت بها تونس آنذاك أخرت الموضوع حتى اليوم إضافة إلى نقص الكادر التقني في المؤسسة كان له أثر في إطلاق المنظومات المتعاقد عليها مع التونسيين.
وأضاف: قمنا بتعديل جميع المنظومات لتتلاءم مع البيئة التشغيلية السورية وجهزناها حالياً وإذا لم يتوقف الجانب التونسي عن اتفاقه معنا، وخصوصاً مع آخر الإجراءات التي اتخذها التونسيون بحق سورية، فإننا نتأمل إطلاق المجموعات في أقل من شهر وخصوصاً أنه تمت تجربتها في بعض المحافظات ودفعنا من خلالها دفعات المعونة الاجتماعية وكانت ناجحة.
وأكد مدير مؤسسة البريد أنه رغم كل الظروف تسير المؤسسة في خطة الإصلاح المتكاملة الموضوعة لها، ونحن حالياً سنقوم بتحويل المبالغ إلى صندوق البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة للمباشرة في العمل التنفيذي للإصلاح وتمت مباشرة العمل على المشاريع الخمسة وهي: وضع الهوية البصرية الجديدة للمؤسسة، تأهيل المكاتب، تحسين أماكن تقديم الخدمات للزبائن، ومشروع تطوير الخدمات القائمة حالياً وإدخال خدمات جديدة تلبي حاجات المؤسسة والمواطنين، وإدخال الأتمتة الشاملة على جميع الخدمات، وجميعها تسير بشكل جيد ووصلت إلى مرحلة الخطط التنفيذية.
وقال: نحن في طور وضع نظام حوافز جديد ونظام داخلي جديد ونظام داخلي يتلاءم مع المستقبل.

أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0