الشهابي لـ«الوطن»: تعويم الليرة ليس الحل...وضع آلية جديدة لأسعار الصرف تكون أقل من السوق السوداء.. والإسراع بالقروض
قال رئيس غرفة صناعة حلب فارس الشهابي
إن الحديث عن تعويم الليرة السورية في هذه الظروف ليس هو ما نطمح إليه وليس الحل لتنشيط حركة الاقتصاد الوطني وضمان الاستقرار الاقتصادي مشيراً في تصريح خاص لـ«الوطن» إلى أن مطالبنا كفعاليات اقتصادية أكبر من ذلك بكثير.
وأضاف الشهابي مؤكداً ضرورة وضع آلية جديدة لأسعار الصرف تكون تشجيعية للصناعيين وأقل بقليل من أسعار الصرف في السوق السوداء إضافة إلى دعم مستلزمات الإنتاج التي تقدم قيمة مضافة على اعتبار أنها ستخلق فرص عمل جديدة لافتاً إلى أنه وفي القريب العاجل سيكون السوق هو الحكم الحقيقي في موضوع تعويم الليرة وفق فرضية العرض والطلب.
وأشار الشهابي إلى أن ما نحتاجه اليوم هو قرارات جريئة وحازمة تحمي القطع الأجنبي وتوجه إمكانيات الحكومة من مخزون القطع إضافة إلى قوانين وتشريعات ينصب مضمونها لحماية الاستثمارات الزراعية والصناعية والسياحية وغيرها، وليس إلى استيراد المنتجات النهائية المصنعة بالدول الأخرى مبيناً أننا طالبنا الحكومة أكثر من مرة بضرورة ترشيد وتقييد الاستيراد من خلال إخضاعه للرقابة وهذا كفيل بتحقيق حماية جمركية مقبولة تشجع الصناعة بشرط أن يترافق ذلك مع جملة من المحفزات والإعفاءات الضريبة المشجعة للاستثمار الصناعي مشيراً إلى ضرورة اتباع سياسة انتقائية ترشيدية في تمويل المستوردات والتخلي تماماً عن تمويل السلع الكمالية مؤكد أن اتباع سورية لهذا النهج لعقد من الزمن كفيل بتخفيض معدلات البطالة إلى أكثر من نصفها وزيادة في مدخولات الدولة من الرسوم الجمركية ومن ضرائب الدخل نظراً للنشاط الاقتصادي الكثيف الذي سيتولد والذي سيتجاوز معدلات نمو تصل إلى 5% على الأقل.
كما اقترح الشهابي للحفاظ على أسعار الصرف ومعالجة نزيف القطع والحد من احتكاره والتلاعب به ضرورة العمل بنظام الصفقة المتكافئة على جميع المستوردات التي لا تمول من المصرف المركزي تحت بند ربط المستوردات بالصادرات.
وشدد الشهابي على أهمية اتخاذ قرار ضروري لاستكمال الاتفاقيات المصرفية مع الصين والهند وغيرهما من الدول الصديقة. والعمل على تخفيض الفوائد على القروض للمشاريع الصناعية والسياحية والزراعية حتى تعود القروض إلى ما كانت عليه من أجل الحفاظ على العملية الإنتاجية مشيراً إلى أنه لم يعد هناك مفر من خلق المزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة عبر زيادة الاستثمار في بناء المرافق العامة والسدود والشوارع ومشاريع السكن الشبابي التي تعتبر الأهم لجذب العملة السورية بدلاً من تهريبها عن طريق شراء الدولار وتوجيهها لشراء العقارات والبيوت لكن هذا يتطلب من الحكومة توفير الأراضي وترخيصها وتأمين المرافق الحيوية الأمر الذي سيخلق نحو مليون فرصة عمل.
وأضاف الشهابي: على الحكومة الإسراع بالإعلان عن جملة من القروض الميسرة وذات الأقساط المريحة لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة والحرفية ولاسيما أن هناك العديد من المعامل التي شارفت على الإغلاق منها لأسباب اقتصادية وأخرى خوفاً من تعرضها للعمليات الإرهابية والابتزاز وهذا يتطلب حماية حقيقية لهذه المصانع من الإرهاب الذي بات يستهدف الصناعة الوطنية لتدمير الاقتصاد.
ولدى سؤاله عن إقامة سوق مشتركة واحدة بين سورية والعراق لنقل المنتجات قال: إن الموضوع في مراحله النهائية وسيعلن عنه في القريب العاجل ولاسيما أن العراق تعد أكبر مستهلك للمنتجات السورية.
لافتاً إلى أن الواقع الاقتصادي والمعيشي اليوم يتطلب خطة اقتصادية مستعجلة تعالج الأزمة وتؤسس لنهضة اقتصادية شاملة تخفف قدر الإمكان من الآثار السلبية ومن الخسائر.





