المحاور
Newsletter
Email:

الحكومات على صفيح الدعم الساخن

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

إطار اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي سيخلق معضلة مالية واجتماعية أوسع نطاقا بالنسبة للمنطقة وهو الأمر الذي يزيد من المخاطر للمستثمرين. وقال سيرغي ستريغو رئيس إدارة ديون الأسواق الصاعدة بشركة «اموندي» الفرنسية لإدارة الأصول :

إذا أعطى صندوق النقد الدولي مصر قرضا ,فإن هذا سيغطي على أي شيء آخر. لكن اتخاذ خطوات لخفض التكلفة لضمان الاتفاق يمكن أن يفرض مخاطر. لكنه حذر بأن أي خفض كبير في نظام الدعم يمكن أن يكون بالغ الحساسية»إنها ورطة تمتد في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لان المقرضين ووكالات التصنيف تطالب الحكومات بخفض العجز في الميزانية في وقت تتردد فيه السلطات في خفض الإعانات خشية تفاقم الاضطراب الاجتماعي الذي يهيمن على المنطقة.‏

شفا الانهيار‏

هذا وكانت وكالة «ستاندرد آند بورز»قد خفضت توقعاتها للمغرب في تشرين الأول إلى «سلبية»وحذرت البلاد من أنها يمكن أن تخسر تصنيف درجة الاستثمار إذا لم تقلل بدرجة كبيرة العجز المالي وعجز ميزان المعاملات الجارية.‏

ووصلت فاتورة الدعم في المغرب الى 6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011. وقفز العجز المالي 462 % في الأشهر السبعة الأولى هذا العام مع ارتفاع الدعم بنسبة 58 %,وفي الأردن انخفضت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 31 % في الربع الأول من عام 2012 مقارنة معها قبل عام, وزاد الدعم الحكومي بنسبة 41 % في النصف الأول من العام الحالي,أي نحو ربع ميزانيته السنوية( 2,3 مليار دولار ) ويحاول الاردن إجبار الشركات تدريجيا على دفع أسعار أعلى للوقود والكهرباء. وقالت «ستاندرد آند بور» إن هذا الوضع أدى إلى زيادة الدين العام في الأردن إلى أكثر من 72% من الناتج المحلي الاجمالي, القلق من التوتر الاجتماعي مستمر وخاصة بعد الاحتجاجات والمظاهرات التي عمت المدن الأردنية بعد رفع الحكومة لاسعار المشتقات النفطية, وقال سعيد هيرش الاقتصادي في كابيتال ايكونوميكس: الأردن على شفا الانهيار المالي دون مساعدة صندوق النقد الدولي.‏

التحرك بحذر‏

هذا وقد أنفقت مصر 15.7 مليار دولار أو ما نسبته 20 % من الإنفاق الحكومي على دعم المنتجات البترولية بما فيها غاز الطهي في العام المالي الذي انتهى في 30 حزيران الماضي,وتبدو القيادة المصرية الجديدة بزعامة الرئيس محمد مرسي أكثر استعدادا لخفض فاتورة الدعم من حكومة الرئيس السابق مبارك. غير أن الحكومة تتحرك بحذر لإقناع الشعب بإجراءات التقشف, بعد أن ارتفع سقف توقعات الناس الاقتصادية في أعقاب الانتفاضة الشعبية العام الماضي.إضافة لعدم اقتناع الكثير من المستثمرين حتى الآن بأن القاهرة وحكومات أخرى في المنطقة ستستطيع إدارة عملية خفض الدعم التي تنطوي على حساسية وغيرها من الإصلاحات المالية الضرورية, دون إثارة غضب المواطنين القلقين بالفعل. ولن يكون اتفاق صندوق النقد إلا خطوة أولى.‏

أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0