المحاور
Newsletter
Email:

إيران تفتتح بورصة عملتها بخمسة مليارات

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 العملة بغية استقرار الريال نتيجة للعقوبات الاقتصادية الغربية التي أضرت بالعملة الوطنية الإيرانية. ومؤخراً بدأت السلطات الإيرانية العمل على إقامة بورصة تجمع كبار تجار العملة المحليين وتحل بذلك محل تجار صغار متفرقين ينتشرون في المدن الإيرانية.

والاقتراح الجديد في حال تم تطبيقه يمكن أن يؤدي إلى «تعويم محكوم» للريال وبموجب ذلك لا يحدد البنك المركزي سعر الصرف بل يبيع ويشتري العملة في السوق لمنع أي تقلب حاد للأسعار.‏

سبب نفسي‏

وتفاصيل هذا الاقتراح بدأت في التاسع من الشهر الجاري حينما حذر رئيس»مركز البحوث البرلمانية» الإيراني النائب أحمد توكلي من أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة إن «استمر سقوط العملة على هذا النحو» وذلك بعد أن خسرت العملة الإيرانية نحو 20٪ من قيمتها مقابل الدولار.‏

توكلي، في كلمته أمام البرلمان ألقى باللوم على البنك المركزي معتبراً، «أن السبب الرئيسي في هبوط سعر العملة المحلية هو قرار البنك المركزي بعدم ضخ العملات الأجنبية إلى السوق ما أدى إلى ارتفاعها أمام الريال.» ويومها لاقت كلمته ترحاباً واسعاً من أعضاء البرلمان، إذ ذهب بعضهم للقول إن المركزي الإيراني لو أنه تدخل لمنع العامل النفسي على الأقل.‏

وعلى أثر تلك الدعوات والتحذيرات بدأت تعلو الأصوات عن أهمية إنشاء بورصة للعملات فهي ضرورة ولا سيما أن إيران « تعتمد بنسبة 70٪ على استيراد الحبوب وأعلاف الدواجن من الخارج وارتفاع سعر الدولار أمام العملة المحلية سيتسبب بارتفاع ملحوظ في الأسعار.»‏

السعر‏

من جهة أخرى فإن تداول الريال الإيراني يجري حالياً بسعرين الأول تضعه الحكومة ويطرح البنك المركزي من خلاله مبالغ محدودة من الدولار، والسعر الثاني أقل بكثير من الرسمي تحدده السوق غير الرسمية، حيث يحصل أغلبية الإيرانيين على العملة الصعبة.‏

وبالعودة إلى البورصة الإيرانية المقرر تدشينها خلال الشهر الجاري، فإن من شأنها أن تثبت سعر الريال في البورصة الجديدة عند نقطة ما بين السعرين الرسمي وغير الرسمي.‏

ومن المفترض أن تطرح الحكومة مبدئياً في البورصة الجديدة خمسة مليارات دولار تسحبها من العملة الصعبة المملوكة لصندوق التنمية الوطنية الذي يستثمر في البنية التحتية ويمول من إيرادات النفط وذلك لتحقيق الاستقرار.‏

بالمقابل هناك الكثير من الطروحات حول فعالية البورصة وهل ستقنع المواطنين بطرحها سعراً عادلاً للريال بناء على العرض والطلب في السوق، وإذا لم يكن الأمر كذلك فإن المواطنين سيترددون في الأخذ بالأسعار التي تحددها البورصة ويواصلون بيع وشراء الدولار من خلال السوق السوداء. والأهم من هذا وذاك هل سيكفي معروض الدولار في إيران على المدى الطويل لتلبية الطلب عند الأسعار التي تحددها البورصة كثيرون يقولون نعم.‏

بحسب صندوق النقد الدولي فإن احتياطي إيران من النقد الاجنبي بلغ 106 مليارات دولار مع نهاية العام الماضي، بما يكفي لتغطية واردات السلع والخدمات لمدة 13 شهراً في الأحوال العادية.‏


 

 

أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0